اليونسكو والتراث الفلسطينى

Sort:
Avatar of mitto

تقارير"اليونسكو" تتخذ موقف المتآمر مع الصهاينة (مجلة الوعى الأسلامى العدد : 531)

أكد سماحة الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس الأسبق وخطيب المسجد الأقصى أن هناك محاولات عديدة وجادة من قبل السلطات الإسرائيلية من أجل تنفيذ مخططها الاستعماري في القدس، لأنها تريد أن تعطي طابعا يهوديا لهذه المنطقة، وناشد صبري العالم الإسلامي إنقاذ الأقصى المبارك، واتخاذ خطوات جادة لدعم الشعب الفلسطيني ونصرته في ظل المحنة التي عاناها على مدى سنوات طوال، وشكك في دور المنظمات الإسلامية المنوط بها الحفاظ على التراث الفلسطيني وعلى رأسها منظمة اليونسكو، داعيا المسلمين سنة وشيعة إلى أن يفطنوا للمخطط الخطير الذي يستهدف تفريق الأمة الإسلامية، ويقفوا صفا واحدا لإحباط هذه المحاولات، ويعملوا على بث روح الوحدة بين أبناء المسلمين، واعتبر صبري أن الأزمات التي تمر بها الأمة الإسلامية ما هي إلا رسائل إيقاظ لها من سباتها..

"الوعي الإسلامي" التقته فكان هذا الحوار:

 في البداية ماذا عن الوضع الراهن في المسجد الأقصى؟

- هناك محاولات عديدة بين الحين والآخر من قبل السلطات الإسرائيلية لتنفيذ مخططها الاستعماري في القدس، والقيام بالحفر حول المسجد الأقصى وإزالة المعالم الإسلامية الحضارية في باب المغاربة، وهذه المنطقة تعد من أهم المناطق الأثرية والحضارية في مدينة القدس، والآن إسرائيل تزيل ما تبقى من الغرف الملاصقة للسور الغربي للمسجد الأقصى (حائط البراق) لتقوم بتوسعة ساحة البراق حتى تعطي طابعا يهوديّا لهذه المنطقة، ولا يخفى على أحد أن هذه الحفريات الصهيونية هدفها هدم المسجد الأقصى المبارك، فالتشققات ظهرت في الجدار الخارجي للأقصى من الجهتين الشرقية والجنوبية نتيجة لهذه الحفريات التي يقوم بها الاحتلال، ونناشد الأمة الإسلامية حكاما وشعوبا لإنقاذ الأقصى المبارك، واتخاذ موقف حاسم من العالم الإسلامي لدعم الشعب الفلسطيني.

ـ  ما تقديركم لدور المنظمات المنوطة بالحفاظ على التراث الفلسطيني وفي مقدمتها منظمة اليونسكو المعنية بالحفاظ على التراث الإنساني في المدينة المقدسة، وكذلك منظمة الإيسيسكو؟

- منظمة اليونسكو - للأسف الشديد - لا تقوم بدورها الكافي ولم تتعاون مع الأوقاف الإسلامية، بل إنها أقرت المخططات الإسرائيلية بشأن مشروع باب المغاربة، وأرادت أن تشرك الأردن في ذلك من أجل إضفاء روح الشرعية على ممارسات الاحتلال، لكن الأردن رفض بشدة، وتقارير هذه المنظمة لا تصب في صالحنا أبدا، وموقفها موقف المتآمر مع الصهاينة، أما المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم (الإيسيسكو) فهي منظمة إسلامية عالمية تقوم بدور إيجابي في حدود المتاح لها، لأن إسرائيل تضع العقبات أمامها، وتقف سدّا منيعا ضد دعمها للمؤسسات الفلسطينية.

ـ  فضيلتكم رئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس، فماذا عن الدور المنوط بها لحماية المقدسات الإسلامية؟

- الهيئة الإسلامية العليا تعدُّ أعلى هيئة دينية في القدس، وهي التي حافظت على المسجد الأقصى والأوقاف والمحاكم الشرعية والشؤون الدينية بعد الاحتلال الإسرائيلي للقدس عام 1967م، وهي بمنزلة الشخصية الاعتبارية والقانونية التي منعت إسرائيل من وضع يدها على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية، وهذه الهيئة كانت تشرف على كل المقدسات الفلسطينية، ولكن بعد مجيء السلطة الفلسطينية تركز نشاطها على المؤسسات الإسلامية في القدس بصفة خاصة والمناطق التابعة لها، ومن أهم الأدوار التي تقوم بها حماية المقدسات والدفاع عن الأقصى، وهي تتكون من ستين عضوا من العلماء ورجال السياسة، وأشغل حاليا منصب الرئيس المنتخب لها، ومقرها "القدس القديمة" بالقرب من المسجد الأقصى، كما أشغل منصب رئيس استشاري لكلية القرآن ورئيس مجلس مدارس رياض الأقصى الإسلامية، بالإضافة إلى أنني خطيب المسجد الأقصى المبارك، وأنشطة أخرى كثيرة أتمنى أن يوفقني الله للقيام بواجباتها.

ـ  هناك محاولات حثيثة من أعداء الإسلام لإثارة نعرات الفتنة بين السنة والشيعة من أجل إضعاف الأمة الإسلامية، فما واجب علماء الأمة الإسلامية للتصدي لهذه الفتنة؟

- لاشك أن الدول المعادية للمسلمين تريد إثارة الفتنة بين السنة والشيعة بهدف إضعاف الأمة الإسلامية وتفجيرها من الداخل، فعلى المسلمين سنة وشيعة أن يفطنوا لهذا المخطط الخطير الذي يستهدف الجميع، وأن يكونوا صفّا واحدا لإحباط هذه المحاولات، وعلى جانب آخر فإن هناك محاولات محمودة من قبل علماء السنة والشيعة للتقريب بين وجهات النظر ونبذ الخلافات وأسباب الفرقة بين الجانبين، فالتصدي لهذه المحاولات لا يقتصر على العلماء فقط، بل لابد من أن تكون هناك وقفة حاسمة من قبل الشعوب أنفسها للتقريب بين وجهات النظر وبث روح الوحدة بين أبناء المسلمين سنة وشيعة حتى يندحر العدو الذي يتربص بالأمة بأكملها.

ـ  الخطاب الإعلامي الإسلامي .. كيف تقيمونه مقارنة بالخطاب الغربي الموجه إلينا؟

- بكل أسف، خطابنا الإعلامي الإسلامي يعاني القصور والإهمال، ففي الوقت الذي نرى فيه الإعلام الغربي يصل إلى كل مكان ويخاطب الجميع، فيحقق أهدافه من الداخل والخارج، نجد أن الإعلام الإسلامي يوجه للمسلمين وللعرب في بلادهم، وليس لغيرهم، وقد نجح الإعلام الغربي في تشويه صورة المسلمين، فألصق بهم الإرهاب، والإسلام منه براء، ولو كان لدينا إعلام يقوم على دراسة وعلم، يخاطب الغرب بطريقة يفهمها ما كانت هذه الصورة المشوهة لدى الكثيرين عن الإسلام والمسلمين، ولذلك فنحن بحاجة إلى خطاب إعلامي يوجه للغرب ويخاطبهم بلغتهم وبأسلوب يفهمونه بدلا من إلقاء اللوم على الغرب، فالإسلام يبدأ بنا وليس بغيرنا.

ـ  كيف ترى مستقبل الصراع العربي - الصهيوني في ضوء فشل الغزو الأميركي للعراق ونجاح المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان في كسر غرور وغطرسة الجيش الصهيوني بأسلحتها المتواضعة؟

- ما حدث في الحرب بين المقاومة وإسرائيل في جنوب لبنان يؤكد قضية مهمة جدّا، هي أن الحق لا يضيع إذا كان هدفا وقضية، فلأول مرة في التاريخ الحديث تضرب إسرائيل في عمقها ويدخل مواطنوها المخابئ ويقتل منهم عدد كبير قتلا مباشرا، وهذه معانٍ مستحدثة لم نكن نعهدها من قبل، فكل معارك المسلمين مع أعدائهم لم يتوافر فيها عنصر القوة الغالبة لقوة العدد بقدر توافر قوة العقيدة وصدق الإيمان، ففي كل مراحل التاريخ كان هناك صدق الإيمان، وصدق العقيدة، وصدق مع الله ومنهجه سبحانه وتعالى، وهذا ما نحرص عليه في علاقتنا مع أعدائنا اليوم.

ـ  يواجه العالم الإسلامي العديد من التحديات في العصر الحالي ومن أهمها العولمة وإشكالية الحفاظ على الهوية.. ما رؤيتكم في هذا؟

- الأصل في كل ذلك أن نحافظ على خصوصيتنا وتراثنا ومقومات ثقافتنا، ولا مانع من أن نتعامل مع الشعوب والأمم الأخرى، لأن كل أمة لها تراثها وثقافتها الخاصة بها، والأمة الإسلامية غنية بتراثها الخاص، ولذلك فلابد من عدم التنازل عن تراثنا وثوابتنا الإيمانية والحضارية، أما فيما عدا ذلك فعلينا أن نتعاون مع جميع الأمم والشعوب الآخرى.

ـ  شاركتم أخيرا في مؤتمر للرابطة العالمية لخريجي الأزهر بالقاهرة بعنوان "الأزهر والغر ب.. ضوابط الحوار وحدوده" فما تعليق فضيلتكم على قضية حوار الحضارات؟

- نحن في الحقيقة نقوم بحوار الحضارات وننادي به وندعو له، ولكن الذين قالوا إن هناك صدام حضارات هم الغربيون الذين يشنون حملات وهجمات شرسة ضدنا دون أي مبرر حقيقي، ولذلك فالغرب هم أصحاب نظرية صراع الحضارات.

ـ  وأخيرا.. هل يمكن اعتبار الأزمات التي تمر بها الأمة الإسلامية والعربية وسائل إيقاظ لها من سباتها أم أنها تجسيد لواقع مهزوم؟

- لاشك أن أول أثر للأزمات هو أن تكون إنذارا من عند الله لتوقظ الغافلين، فإن لم يستيقظوا ويتبعوا سبيل الإيمان ويحملوا دعوة الله إلى الناس كافة تصبح الأزمات عقابا من الله، قال تعالى {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون} (السجدة :21).

Avatar of A_Mgd

اثرنى الموضوع و ايقظ الكثير من الغضب

وارى ان الحل الوحيد فى جميع مشاكلنا هو الاتقان فى العمل

الاتقان ياتى بالاحترافيه

والاحترافيه تاتى بقوة الاقتصاد

و قوة الاقتصاد تاتى بالتاثير السياسى

والتاثير السياسى القوى ياتى بالسيادة و حفظ الحقوق

Avatar of Guest2399606420
Please Sign Up to comment.

If you need help, please contact our Help and Support team.